السيد محسن الأمين
231
أعيان الشيعة ( الملاحق )
واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير اني حفظت منها ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة . آية الرجم ( 5 ) في مسند الإمام أحمد ج 5 ص 132 س 12 حدثنا عبد الله حدثني وهب ابن بقية عن خالد بن عبد الله الطحان عن يزيد بن أبي زياد عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال كم تقرؤون سورة الأحزاب قال بضعا وسبعين آية قال لقد قرأتها مع رسول الله ( ص ) مثل البقرة أو أكثر منها وان فيها آية الرجم . ( 6 ) حدثنا عبد الله حدثنا خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر قال قال لي أبي بن كعب كائن تقرأ سورة الأحزاب وكائن تعدها قلت له ثلاثا وسبعين آية فقال قط لقد رأيتها وانها لتعادل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عليم حكيم . ( 7 ) في صحيح البخاري في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت من كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ج 4 ص 125 طبع عام 1304 - 1305 بمصر بسنده عن عمر بن الخطاب في حديث أنه قال إن الله بعث محمدا ( ص ) بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلهذا رجم رسول الله ( ص ) ورجمنا بعده فأخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ( إلى أن قال ) ثم انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم ( الحديث ) قال شيخ الإسلام في حاشية صحيح البخاري : آية الرجم هي ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) لكن نسخت تلاوتها دون حكمها اه . ( أقول ) نسخ التلاوة ممكن في كل ما روي نقصه من القرآن فهو مشترك بين الفريقين على أن نسخ التلاوة يصعب تصوره فإذا كان الحكم باقيا فما الفائدة من نسخ التلاوة ويشبه ان يكون إنزال الآية ثم نسخ تلاوتها مع بقاء حكمها عبثا مع أن الآيات المنسوخ حكمها تلاوتها باقية . ( 8 ) في تاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر ج 2 ص 228 في ترجمة أبي بن كعب عن أبي إدريس الخولاني ان أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق فقرأ فيها على عمر بن الخطاب هذه الآية ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ) فقال عمر بن الخطاب من اقرأكم هذه القراءة فقالوا أبي بن كعب فدعاه فقال لهم عمر اقرأوا فقرءوا ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام فقال أبي لعمر نعم انا اقرأتهم فقال عمر لزيد بن ثابت اقرأ يا زيد فقرأ زيد قراءة العامة فقال عمر اللهم لا اعرف الا هذا فقال أبي والله يا عمر انك لتعلم اني كنت احضر ويغيبون وأدنو ويحجبون ويصنع بي ويصنع وو الله لئن أحببت لالزمن بيتي فلا أحدث أحدا ولا أقرئ أحدا حتى أموت فقال عمر اللهم غفرا انك لتعلم ان الله قد جعل عندك علما فعلم الناس ما علمت : قال ومر عمر بغلام وهو يقرأ في المصحف : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ 231 أُمَّهاتُهُمْ وهو أب لهم فقال يا غلام حكها فقال هذا مصحف أبي ابن كعب فذهب اليه فسأله فقال له انه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق اه . وروى نحوه ابن الأثير الجزري في جامع الأصول . وفي كنز العمال : روى هذه الروايات أبو داود الطيالسي في سننه والحاكم في مستدركه . سورتا القنوت ( 9 ) قال السيوطي في الإتقان والدر المنثور اخرج الطبراني والبيهقي وابن الضريس ان من القرآن سورتين - وقد سماهما الراغب في المحاضرات سورتي القنوت - ونسبوهما إلى تعليم علي وقنوت عمر ومصحف ابن عباس وزيد بن ثابت وقراءة أبي موسى ( إحداهما ) بسم الله الرحمن الرحيم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفك ونخلع ونترك من يفجرك ( والثانية ) بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد ان عذابك بالكافرين ملحق . ( 10 ) في كتاب الأحكام في أصول الأحكام للآمدي الشافعي ج 1 ص 229 طبع مصر ان في مصحف ابن مسعود ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وان أبا حنيفة بني عليه وجوب التتابع في صوم اليمين . ( 11 ) روى الطبري في تفسيره ان ابن مسعود كان يقرأ : فَمَا استمعتم [ اسْتَمْتَعْتُمْ ] بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى . فإذا كان شذاذ منكم ومنا سبقهم الإجماع ولحقهم رووا ما اتفق المحققون والجمهور منا ومنكم على بطلانه ودلت عباراته بانحطاطها عن درجة القرآن الكريم على أنها ليست بقرآن فكيف تلصقون بنا عيبه وتبرؤون أنفسكم ما هذا بانصاف . ما روى من طريق غيرنا في وقوع الزيادة في القرآن مع الإجماع منا ومنهم على عدم الزيادة ( 1 ) في صحيح البخاري في باب وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى من كتاب تفسير القرآن ج 3 ص 152 طبع عام 1304 بمصر حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا فقال أفيكم من يقرأ فقلنا نعم فقال فأيكم اقرأ فأشاروا إلي فقال اقرأ فقرأت وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى والذكر والأنثى قال أنت سمعتها من في صاحبك قلت نعم قال وانا سمعتها من في النبي ( ص ) وهؤلاء يابون علينا . ( 2 ) في صحيح البخاري أيضا : باب وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء فطلبهم فوجدهم فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله قالوا كلنا قال فأيكم يحفظ فأشاروا إلى علقمة قال كيف سمعته يقرأ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى قال علقمة والذكر والأنثى قال أشهد اني سمعت النبي ( ص ) يقرأ هكذا وهؤلاء يريدوني على أن اقرأ وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى والله لا أتابعهم اه . فهاتان الروايتان صريحتان في الزيادة وصرح الآمدي الشافعي في كتاب الأحكام في أصول الأحكام ج 1 ص 230 بان مصاحف الصحابة مختلفة وان ابن مسعود أنكر كون الفاتحة والمعوذتين من القرآن وصرح أيضا في ج 1